السيد صادق الموسوي

540

تمام نهج البلاغة

لأَنَّكَ لَمْ تَبْلُغْ إِلَى الأَصْلِ بَعْدُ . قلت : فأصل الاستغفار ما هو . قال عليه السلام ( 1 ) : ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ ، أَتَدْري مَا حَدُّ ( 2 ) الِاسْتِغْفَارُ . إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ [ هُوَ ] التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي اسْتَغْفَرْتَ مِنْهُ ، وَهِيَ أَوَّلُ ( 3 ) دَرَجَةِ الْعَابِدينَ ( 4 ) الْعِلِّيّينَ . وَالِاسْتِغْفَارُ ( 5 ) هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلى سِتَّةِ مَعَانٍ ( 6 ) : أَوَّلُهَا ، النَّدَمُ عَلى مَا مَضى . وَالثّانِي ، الْعَزْمُ عَلى تَرْكِ الْعَوْدِ إلِيَهِْ أَبَداً . وَالثّالِثُ ، أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقينَ حُقُوقَهُمُ الَّتي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ ( 7 ) حَتّى تَلْقَى اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ . وَالرّابِعُ ، أَنْ تَعْمَدَ إِلى كُلِّ فَريضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدّي حَقَّهَا ( 8 ) . وَالْخَامِسُ ، أَنْ تَعْمَدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ وَالْحَرَامِ وَالْمَعَاصي ( 9 ) فتَذُيبهَُ بِالأَحْزَانِ ، حَتّى يَلْصَقَ الْجِلْدُ ( 10 ) بِالْعَظْمِ ، وَيَنْشَأَ فيمَا ( 11 ) بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَديدٌ . وَالسّادِسُ ، أَنْ تُذيقَ الْجِسْمَ ( 12 ) أَلَمَ الطّاعَةِ كَمَا أذَقَتْهَُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ . فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللّهَ .

--> ( 1 ) ورد في تحف العقول ص 138 . ونهج السعادة ج 3 ص 365 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 296 . ( 2 ) ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 296 . ( 3 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 138 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 365 . ( 4 ) ورد في المصدرين السابقين . ( 5 ) - ترك الذّنب . ووردت الكلمتان في المصدرين السابقين . ( 6 ) - أقسام . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 611 . ( 7 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 138 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 365 . ( 8 ) - أن تؤدّي حقّ اللهّ في كلّ فرض . ورد في المصدرين السابقين . ( 9 ) ورد في المصدرين السابقين . ومصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 296 . ( 10 ) - تلصق الجلد . ورد في نسخة عبده ص 754 . ونسخة الصالح ص 550 . ونسخة العطاردي ص 492 . ( 11 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 138 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 365 . ( 12 ) - البدن . ورد في المصدرين السابقين .